العودة   منتديات الروس > منتدى لقاءات الروس > منتدى لقاءات الروس

الإهداءات



إضافة رد
قديم 11-05-2010, 02:27 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صالح محمد العريف
:: ـالمشرف العامـ ::
 
الصورة الرمزية صالح محمد العريف
إحصائية العضو






 

صالح محمد العريف غير متواجد حالياً

 


افتراضي لقاء فهد حمود مع الشاعرة عيدة الجهني


هذا اللقاء الذى قام به الأستاذ الصحفي / فهد حمود الرمضان
لصالح مجلة فواصل ولم ينشر كاملآ ، والاستاذ فهد خصه حصريآ الى منتديات الروس
وبهذا المناسبة نشكر الاستاذ فهد
بسم منتديات الروس لخصه منتديات الروس بــ هذا الحوار
الاكثر من رائع .


واليكم اللقاء كما ارسلهـ الاستاذ / فهد
و بدون اى تغير علية .






 الشاعرة / عيدة الجهني




الاستاذ / فهد حمود الرمضان



أنا فهد حمود من مجلة فواصل أرجو الإجابة على الأسئلة التالية
:

في  البداية .. تمتلك عيده الجهني، مجموعة من المواهب منها كاتبة، وفنانة تشكيلية، وشاعرة تكتب الشعر بشقيه النبطي والفصيح لماذا برز اسم عيده في الشعر النبطي عن غيرها من المواهب؟

 
ـ  أنا شاعرة في البدء تنفست روحي هذا الشعر مع أول أنفاسي التي أُثقلت بما ينوء به كاهل هذا الشعر ومن أسرة توارثت الشعر كابراً عن كابر فالشعر كان هو الأصيل وجوداً في روحي وسواه كانت مواهب تثبت أن الإبداع كلٌ لا يمكن تجزئته فكثير من الشعراء يجمعون إلى الشعر الرسم والكتابة وعلى رأسهم الأمير الشاعر خالد الفيصل حفظه الله ... وبروز اسمي في الشعر النبطي يعود كما ذكرت إلى وجوده المتجذر في ذاتي الشاعرة وإيماني به كقضية خضت في سبيلها غمار كثير من الحروب منذ زمن البدايات الموغل بالقهر إلى زمني هذا الذي جللته بالوجود الذي جاء متحدياً ومستنفراً لكل تجاربي الشعرية السابقة ليسجل نصراً لا يستطيع عبث الرياح أن يمحوه من ذاكرة متابعي الشعر ومُتلـقِّـيهِ على اختلاف مشاربهم.
 
وما هي نقطة التلاقي في مواهبك؟





ـ  أنا .. لأنني التي انبثق من روحي كل ما ذكرت .. فالشعر ترجمان ذاتي وصلة وصل بين هذه الروح وما أْتلف معها من أرواح تهيم في الوجع الممض ولا تجد لها متنفساً  يرسم حرفه المشتعل على كل علم في الحياة طريقاً لها وما الرسم الذي يشابه القصيدة في تشكله عن هذا ببعيد ولكن التعبير هنا يكون باللون والفرشاة .


 

 
فازت عيده الجهني بجوائز عديدة منها جائزة أبها للشعر النبطي والعديد من الجوائز التكريمية، بالإضافة لمسابقة جريدة المدينة  والتي تمحورت حول إكمال بيت للسامر في ذكرى مآثر الملك فهد، ومسابقة فواصل.. كل هذه التجارب ألم تشفع لعيده في الحصول على مركز أعلى مما حصلت عليه في برنامج شاعر المليون؟





لقد كان وجودي في شاعر المليون كوجودي فيما سبقه من المسابقات الشعرية  التي ذكرت فارقاً ومهدداً ولقد كنت في أقصى درجات الاستعداد لخوض غمار مسابقة كنت ارجو أن تكون خاتمة طريق شعري استطال وأثرى بتجربته قدرتي كشاعرة ولكنه لم ينقذني من دائرة التهميش التي طالت كثير من المبدعين على الخارطة النبطية , وأنا والحمدلله وصلت الى المرحلة النهائية في هذه المسابقة التي أطاحت بكثير من رؤوس مبدعي الساحة ولكنني وقعت تحت رحمة التصويت الذي خذلني في النهاية .. ولولا التصويت لكان الفوز حليفي ولم يتمكن الشعراء من تجاوز هذا الشعر الأنثوي القادم  بقوة من المدرسة الحجازية العريقة ليثير هذا الكم من القضايا والتي ابتدرها بقضيته كشعر وكهوية. ويكفيني أخي الكريم أن الشعراء المنصفين لذواتهم وللشعر اعترفوا بتفوقي الملحوظ في هذه المسابقة التي تُعد من أقوى وأضخم المسابقات الشعرية الآن وقد ملئت الدنيا وشغلت الناس ....  كذلك أنا لست أول من يقلب يرنامج شاعر المليون طاولت حساباتهم فقد سبقني إلى تجرع مرارة هذا الكاس الشاعر الكبير ناصر الفراعنة حيث حرمه التصويت من حمل بيرق الشعر وكان هو الأجدر ولن أكون الأخيرة ما دامت مقصلة التصويت تنتظر هناك في شاطئ الراحة لتحصد المزيد من الإبداع والشعر. وأنا أتمني أن تختفي هذه الآلية التي ربما كانت مطلباً للبرنامج في بدايته ولكنه اليوم قادر على الاستغناء عنها  .. أتمنى ذلك للشعر الذي يمثله هذا النجاح المتمثل في شاعر المليون والذي أخشى أن ينتهي بسبب تلك الآلية المجحفة.

 
ما يعرف عن الروائيين كتابتهم للشعر ومن ثم تحولهم لكتابة (القصة/ الرواية) بينما نجدك بدأت   بكتابة القصة ومن ثم تحولت لكتابه الشعر..أي عكست القاعدة المتعارف عليها، بما تفسرين لنا ذلك؟





ـ لتصحيح معلوماتك أنا بدأت شاعرة في بيئة تتنفس الشعر وتحيله معلماً  تظهر سطوته جلية في تفاصيل الحياة اليومية  فهو يقف هناك مضيفاً لتجربة أو مؤدباً أو مؤصلاً لقيمة في الحياة  والشعر انحرف بي قسراً لقراءته وكافة ألوان الأدب شعراً ونثراً فقد كانت القراءة عالمي المختلف السعيد  الذي أحببت  حتى بدأت بكتابة القصة في فترة مبكرة من حياتي ثم انقطعت لسنوات عن كتابتها إلى كتابة المقالة في المجلات والصحف حتى أغرتني مسابقة المبدعون التي أشرفت عليها دار الصدى الاماراتية على ولوج عوالم القصة مرة أخرى فعدت بقصة قصيرة ( الهبوب ) لتحصد المركز التاسع على مشاركات كثيرة من الوطن العربي في تلك المسابقة.  

 
 
دائماً ما تنتج المعاناة عن إبداع في المخزون الشعري، وعيده عاشت معاناة الغربة بحكم عملها كمعلمة خارج مدينتها، ما مدى تأثير ذلك على قصائدك؟






ـ لقد كان الاغتراب في وطني نكبة أصابت شعري فقد كنت أكتب المقالة بشكل أسبوعي في مجلة الصدى وارتباطي بالعمل المضني كمعلمة حرمني متنفسي الأحب ولقد كتبت كثير من القصائد تتحدث عن معاناتي أو تشير لها  ومهما تحدثت لن أستطيع أن أصف العذاب المستمر على مدى تسع سنوات سبقتها سبع عجاف في انتظار قطار التعيين المتباطئ  المعاناة التي تجسدت في مثل قولي :

أصيح ما كن حولي غير الاروامي  /// صيحة خلا ما لقت حيٍ يلبيها
 
ومثل قولي :
ياحيلة الله ما بالاجواد فزاع //// يفزع ليا صاحت من الناس حُره
الصيحة اللي مزعت قلبي أمزاع /// رددتها بالقاف مره ومره





ومثل قولي:

حلفت مالي على هالسانيه غرسا /// ولا نيب شاري بلاد وبايع بلادي
والكلمه اللي وراهــا تُبذل النفسـا /// لابد تظهر ولو في وجه جلادي





والكثير الكثير

والاغتراب برغم مرارته وقتله لكل الحياة بدايةً من الوداع لكل ما تحبه المعلمة المغتربة في الحياة قبل الفجر والموت المتربص بها في الطرق الصحراوية الممتدة بحنق المتلوية كثعبان لا متناهي  فاغراً فاه ليبتلع الامهات  ومشاريع الامهات لهذا الوطن  لم يقوى على قتل شعري أو حرقه   والدليل تواجدي عبر المسابقات وحصدي لجوائزها المرة تلو الأخرى وهذا كان أضعف الايمان بالنسبة لي فماذا يمكنني فعله في أقل من 12 ساعة يومياً في ظل وجود أسرة بحاجة لي وأطفال في المدرسة وصغار لم يبلغوها حتى لقد كان التواجد كتابة أول ضحايا هذا الدوام بينما الشعر فهو رفيقي على هذه الطرق يؤنس دموعي كلما ذكرت احتمال أن تبتلعني الصحراء أو أن تمزقني الحوادث كما مزقت ولا زالت أجساد زميلاتي المعلمات ويتمت أطفالهن .
 
كتبت باسم مستعار في بدايتك وعللت ذلك بحكم العادات والتقاليد الخاصة في المجتمع السعودي، ثم بعد ذلك ظهرت في برنامج شاعر المليون وعلى الهواء






مباشرة، هل تغيرت العادات والتقاليد؟ وكيف اخترقت جدارا من التقاليد الصارمة؟




كتابتي بالاسم المستعار كانت في البداية للخروج  بهذا الشعر الذي قوبل بالرفض في نطاق أسرتي الصغيرة التي علمتني أبجديته وبرغم ذلك أنكرته عليّ حينما أردت  نشره عبر الإعلام ولقد أحزنني هذا التنكر لشعري كثيراً في تلك الفترة التي تبرعمت فيها موهبتي  وهذا الحزن دفعني لاعتناق قضية هذا الشعر واعتباره أولى قضاياي وقد آليت على نفسي القتال في سبيله ما وسعتني  إلى ذلك السُبل  وأول ميادينه كان أسرتي حيث استطعت أن أجعلهم عبر احترامي لهذا الشعر يحترمونه ويتقبلونه ولو كان هذا التقبل مشوب بالتحفظ عبر مشاركتي في مسابقة ابها الثقافية وحصدي لها وكان ذلك في المرحلة الثانوية ثم مشاركتي في الذود عن حياض هذا الوطن في أزمة الخليج وأنا في تلك المرحلة ..واعتراف الأسرة الصغيرة كان أول انتصاراتي في قضيتي الشعر التي ظللت أنافح عنها بقلمي عبر كتابة المقالات والحضور المتزن شعراً هنا وهناك  ولكنني كنت أحارب وحدي في مقابل فساد بذائقة المتلقي لشعر المرأة ساهم في تعزيزه كثير من المجلات التي اصطنعت شاعرات للغلاف أزحن وباقتدار الشاعرة الحقيقية وتربعن لسنوات على هرم الساحة المتآكل وأقنعن المجتمع المحافظ بتقاليده الخاصة على رفض وجود شعر المرأة والاعتراف به إذا كان بهذا الشكل بل إن المتلقي البسيط أصبح لا يفرق بين الشاعرة والمانيكان في فترة من الفترات وظهوري على الهواء مباشرة كان ظهوراً مقبولاً لأنه لم ينسلخ عن الدين أولاً ولم يتفلت من العادات والتقاليد المتماشية مع هذا الدين لذلك فقد تقبله المجتمع السعودي وافتخرت به المرأة السعودية التي  أسعدها وجود من يمثلها عبر الاعلام بعد أن ظُلمت كثيراً ولا أبالغ إذا قلت أنني وصلت إلى العالمية بهذه العباءة الهوية التي تلفني من رأسي لأخمص قدمي فقد استضافني تلفزيون الراي الايطالي والتلفزيون الياباني وإذاعة ال


bbc البريطانية وكنت أجيبهم أنني أنا حقيقة المرأة السعودية التي لم يمنعها تمسكها بالحجاب كفريضة من التميز والابداع ولم يكن هذا الحجاب كما تصوروه ملغياً وحاجباً للعقل والإبداع .. والظهور على الهواء ليس سبة في جبين المرأة السعودية وإذا كنت متابعاً للقنوات السعودية سترى ظهوراً كثيفاً للمرأة السعودية ولكنه ظهور بدأ بالانزلاق إلى هاوية السفور والتبرج كضريبة لهذا الظهور .. ولقد كان لي فضل الاثبات لنفسي أولاً ولغيري أن هذا الحجاب أعز من أن يُلقى في سبيل الشهرة ولا يشكل عائقاً للمرأة المبدعة التي تستطيع فرضه كحرية مقابل عبودية السفور القادمة بشكل مخيف .

واختراقي للتقاليد الصارمة كما ذكرت كان بسبب روحي المقاتلة وإيماني العميق بحقوقي واستبسالي في سبيلها وسيري بشكل متوافق مع العادات والتقاليد المتوافقة مع قناعات المجتمع الدينية .

 
 
كنت تتحدثين كثيراً قبل إلقاء قصيدتك في برنامج شاعر المليون، ما الداعي للحديث عن النص قبل إلقائه؟






ـ لم يكن حديثاً أستاذي الكريم ولكنه قراءة لعنوان النص الشعري الذي يغفل الكثيرون في المسابقات الشعرية أهميته كمفتاح للنص , وعنوان النص لا يقل أهمية عن النص ذاته وأنا في مسابقة تعتبر الأضخم والأشد صرامة ولا يعيبني تركيزي على كل جوانب الحضور الشعري رغبةً بالفوز .

 
 ما الذي تغير عليك بعد عودتك من أبو ظبي، إعلامياً، واجتماعياً؟







ـ إعلامياً بدأ الإعلام يتودد إلى عيده الجهني ( وحيدة السعودية)  وأصبح اسمي يذكر مع من يذكر من الشاعرات وأنا التي هُمشت طويلاً على منابره  .. اجتماعياً ساهم في مزيد من العزلة الاختيارية التي كانت سمة حياتي من قبل وأعطاني حجة قوية للهروب من حضور المناسبات الاجتماعية التي كانت واجباً ثقيلاً على نفسي فطبيعتي البيتوتية الشديدة  كانت مستهجنة من قبل وبعد شاعر المليون وجد لي الناس عذراً فلا أحد يحب أن يكون محط الأنظار طوال الوقت ... ومن جانب اجتماعي آخر قدرني الناس كثيراً وزاد تقديرهم لأسرتي وأخواني وقبيلتي ولعلي أول شاعرة بدوية  تساهم في تعريف الناس بتاريخها القبلي وإرثها الأسري وهذا يكفيني اجتماعياً .

 

الشاعرة حصة هلال "ريميه" تأهلت إلى المرحلة الثانية في مسابقة شاعر المليون ما هي نصيحتك لها، لتحقيق مركز متقدم في البرنامج؟





ـ بداية أنا من المعجبين بحصة هلال الريمية  المقدرين لتاريخها الشعري ونصيحتي لها أن تقاتل بشراسة للحصول على البيرق ولا تدخر من جهدها الشعري جهداً في سبيله مع تمنياتي لها بالتوفيق .

 
عيده الجهني بدوية تكتب الشعر الفصيح، كيف صقلت لك الموهبة؟ وما تقييمك للتجربة؟





ـ صقلت تلك الموهبة بالقراءة ولا أخفيك أنني لا زلت أتتلمذ في عروض الشعر على يد شقيقي الكبير وأستاذي ومن أطلق عليه تحبباً " كبيرنا الذي علمنا الشعر"  الأستاذ الشاعر حسين عجيان العروي وتقييمي لتجربتي في الفصيح لم تنضج كتجربتي في الشعر النبطي  ... ربما  في القادم القريب ربما ...

 
ذكرت في حوار سابق أن سبب معرفتك خارج المملكة قبل الداخل يعود لتسلط الشاعر الرجل وهيمنته على الصحافة الشعبية ونظرته الدونية للشاعرة الأنثى، فهل ما زالت هذه النظرة مستمرة؟ أم ماذا؟





ـ لقد كان هذا فيما مضى في البدايات نعم .. عندما أجبرني هذا التسلط على البحث عن أفق أوسع للتحليق وجدته عبر الصحافة الكويتية شاعرة ثم عبر الصحافة الاماراتية كاتبة وشاعرة ويكفي للتدليل على ذلك تكريمي من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وطباعته لديواني  الأول وتقديمه للديوان بقلمه ,بينما في وطني ليس لي وجود لعدم خضوعي لتلك الهيمنة والوصول لها كما تريد ...  وفي الوقت الحاضر بدأ هذا التسلط يختفي قسراً بسبب الحضور الطاغي لشقائق الرجال في ميدانهن الأصيل " الشعر " لكنه موجود هنا وهناك بدون تحديد وقد تحدثت في المسابقة عن معاناة المرأة الشاعرة من الشاعر الرجل وذكوريته في الأدب قديماً وحديثاً ولا زلنا نعاني ولا زلنا نقاتل والقادم جميلٌ بحول الله أخي فهد .

 
زوجك، أولادك، محيطك، ما دورهم فيما حققت من نجاحات؟





ـ كان إيمان زوجي بي داعماً كبيراً لي في أحلك الظروف في المسابقة وابنائي اقتنعوا ببطولتي وتعاملوا مع هذه البطولة وكأن البيرق في منزلهم الصغير هذه القناعة جعلتني استميت في المسابقة وأبذل أقصى الجهد في محاربة طواحين الهواء المليونية .

 
وهل الشعر أخذهم منك؟





ـ أنا أم متفانية في أمومتي ووجود الخادمة في منزلي لا علاقة له بالأبناء فأنا التي تقوم بشؤونهم وتكون آخر من يشاهدونه قبل خلودهم للنوم  وأول من يوقظهم والشعر وتحديداً المسابقة أثرت سلباً على مستواهم الدراسي الذي كان يعتمد على وجودي كذلك لا زالت خيبة أملهم في المسابقة تثير شجونهم بين فترة وأخرى ... الشعر لا يستطيع أن يأخذني منهم لكنه ربما بدأ مع ضغط الهالة الكبيرة من الضؤ بعد المسابقة يشتتني عنهم قليلاً فقط وأحاول بكل جهدي التركيز عليهم فهم الأهم .

 
 
كلمة أخيرة؟   
ـ أشكر مجلتي الغالية فواصل على استضافتها لي على صفحاتها الأشد بياضاً ولا يفوتني أن أشكرها أن كنت يوماً متسابقة في مضمارها فأنصفتني وكان فوزي بالمركز الأول في مسابقة فواصل السنوية الكبرى للعام 2005م إنصافاً للشعر فقط ..







شكرآ للاستاذ فهد والشكر موصول الى ضيفته الشاعرة عيدة الجهني

على هذا اللقاء الاكثر من رائع .



================================================== ================================





من روائع الشعر النسائي
(وحيدة السعودية) راعبية بين غصون الخنساء وبخوت




النساء شقائق الرجال فيهن المبدعات ومنهن الشاعرات المجيدات ولكن الشعر النسائي الشعبي بصفة خاصة في الفترة الاخيرة وفي ظل الانتشار الإعلامي بكافة وسائله المقروءة والمرئية والمسموعة اصبح هزيله يغلب جزيله وبتنا نلحظ ابراز اسماء كثير من المستشعرات في حين توارت الشاعرة الحقيقية..

وهناك شاعرة من شاعرات هذا الوطن الجميل لم تحظ من وسائل الإعلام بما حظي به غيرها من الاهتمام والابراز ممن هن اقل ابداعاً منها فهي تغرد خارج السرب بشعرها الجزيل وشاعريتها الاصيلة التي تذكرنا بشعر النساء الرائع من الخنساء وليلى الاخيلية الى بخوت وفتاة الوشم،


هذه الشاعرة التي لم تكن ولن تكون يوماً فتاة لغلاف مجلة تتسول القارئ وتقتات على صور الجميلات، هذه الشاعرة هي الصورة المشرقة لبنات الوطن التي تعتز بدينها وتفتخر بعاداتها وتقاليدها فهي التي تقول:




يا سعد نضفي على الزين العبايه ما حد يدري بما تحـت العبـاه
اتمسك بالحجاب وفـي حيايـه واتعفف عن طواريـق السفـاه
خير من حي مسوي له دعايـه يحسب ان الناس ذابت في بهـاه
يحسب انه ماشي درب الهدايـه والغوي ما يدري انه في غـواه



اطلقت شاعرتنا على نفسها لقباً لازمها واشتهرت به هو (وحيدة السعودية) حيث قالت:




بكت عيني وياقشر الدموعـي على حراً يرى نفسه رفيعـه
ألا ياقل بين النـاس نوعـي قليل اللي زمانه مـا يطيعـه
فلا طعته ولا جاني بطوعـي وغدت حرب مصايبها سريعه
وحيدة واكثر العالـم ربوعـي نهيبـة للهواجيـس الفظيعـة
زرعت وصرّم السافي زروعي لفى صيفه قبل يلفـي ربيعـه
انا يمكن غريبة في طبوعـي او الدنيا لهـا هـذي طبيعـة
قنعت بكسرة تحتـاج جوعـي وانا مثلي مكانه في الطليعـة



والحقيقة انها وحيدة بشعرها المميز بين بنات جيلها ولاشك ان مكانها في الطليعة بين الشاعرات انها الشاعرة التي مزجت في ابداعها بين الشعبي والفصيح، وبين الوجدانيات والاجتماعيات، وتناولت من خلالها قصائدها مجموعة من الاهتمامات، مركزة على هموم المرأة السعودية عبر قصائد وطنية واجتماعية. انها الشاعرة (عيدة العروي) تلك المرأة المثقفة التي تنتمي الى قبيلة جهينة وهي من اسرة وثيقة الصلة بالادب فهي شقيقة لاثنين من الشعراء وهي تعتز بانتمائها وارتباطها بالبادية وتعتبر ذلك من مفاخرها اذ تقول:




انا يـا ناشـد عنـي بدويـة على روس التلاع ارعى حلالي
تحملـت الصميـل بمهمـيـة تقاصر دونها عـزم الرجالـي
تنادينـي تحسبـهـا خـزيـة وانا اشوف البداوة رأس مالي


كتبت شاعرتنا الشعر في سن مبكر حيث نشرت اولى قصائدها في مجلة اليقظة الكويتية وهي في الخامسة من عمرها، ولكنها ذات مواهب متعددة فقط نظمت الشعر الفصيح واعتنت بالقصة القصيرة، واصلت كتاباتها في الصحف السعودية والخليجية وكانت لها زاوية (علوم النشاما) في جريدة عكاظ.

ومن المعروف ان الشاعرة (وحيدة السعودية) كانت قد تحصلت على عدد من الجوائز الشعرية على مستوى المملكة والخليج منها جائزة ابها الثقافية عام 1420ه ، كما حصلت على جائزة الابداع في مسابقة القصة القصيرة فيما منحت جوائز تكريمية من الشاعر محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ورئيس مجلس الوزراء بدولة الامارات العربية المتحدة لمشاركتها في مسابقة اللغز الخليجي الشعرية، ونشرت بعض انتاجها في مجلة الصدى الاماراتية وكتبت في نفس المجلة زاوية (من على الشداد) ولكنها توقفت، غنى لها مطربو الامارات الشعبيون عدة قصائد وشاركت في عدد من الامسيات الشعرية النسائية.

صدر ديوانها الاول عام 1419ه وقد تضمن حوالي 77 قصيدة وجاء في 467 صفحة غير الفهارس بطباعة راقية وغلاف جميل والذي تولى طبع ديوانها وقدم له واطلق عليه الاسم الذي انسحب عليها اخيراً (راعبية غصون) هو سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تشجيعاً للكلمة الشعرية الصادقة والمعبرة ومما قال سموه في مقدمة الديوان:




راعبية غصـون اشعارهـا رايقـة
من كل فن ولـون معشوقة عاشقـة
ان حالفتني الظنون في المهرة السابقة
لابد يـوم تكـون على العرب فايقة


وقد وصف اشعارها بالجودة وتوقع تفوقها الشعري وسبب اطلاق هذا الاسم للديوان قصيدته
(طارد القوم) التي من ابياتها:




انوح نوع الراعبية على غصن وان ذعذع الغربي تزايد بكاها
غديت كني طارد القوم يا حسن من دون سيف وقربته ما ملاها
واللي حداه لطردهم زايد الغبن والغبن للعين البصيرة عماهـا
ويوم التفت لخلاف ثم تيامـن شاف ان نفسه دوجت في خلاها
عود كما عود المقفي على شـن ظميان لكن ضاع بالشن ماهـا

الشاعرة (وحيدة السعودية) اضافة الى جودة السبك وجزالة المفردة واصالتها والمعنى الوافي والخيال الواسع في قصائدها تتميز بالنفس الطويل فهي تنظم القصيدة ذات الخمسين والستين بل والمئة بيت دون ان يقل مستوى القصيدة او تهتز حبكتها وهذه الصفة تعبر عن قريحة متوقدة وموهبة غزيرة.

بعد هذا التعريف عن هذه الشاعرة الرائعة سنعرض لبعض من ابيات قصائدها من خلال ديوانها فهي القائلة:

لو عشت ما تملك يميني عصاتي
................... احسن من المنة وحب الخشومي


وهي القائلة:



برقعوني وانا حر هـواه الهـداد
.................... واثلموا حد سيفي يوم سيفي شطير



وتقول:


واليوم ما تقصر عن الجود يمناي
....................حتى على شين الوجيه المصـده
وماني اذا بي ميّل الوقت شكـاي
......................شكواي للي تملك الـرزق يـده


وتقول في صورة رائعة:



كني بدو خالي ما به اونـاس
.................... عصفور بلله المطر عن مطيره



لتكمل بعد ذلك:


مثلي قليل ومثلك اجناس واجناس
.......................... مير ان قلبي مهتوي بك هجيـره
لا ترحمه خله عسى قبضة الياس
......................... تفني هواه وعقبها وش يضيـره


وتقول ايضاً:



من باعنا بالرخـص بعنـاه ببـلاش
.......................في سوق (واقف) ما تجيـه النشامـى
ومن حطني في حسبته فلس ما اسواش
...................... والله مـا احطـه رفيـع المقـامـا
اللي يجي في وزنة الحـب غشـاش
......................علـي حبـه يـا جماعـة حـرامـا
عساه قاع مـا يجـي يمـه الطـاش
......................يمـر فوقـه مـا يهـل الغمـامـا


ولها ايضاً:



واقلبي اللـي غـادي لـه تخافيـق
.................... واخاف مـن بيـن العلايـق يفـرا
اروح ما ادري وين من زايد الضيق
................... احتـرت مالـي بالوطـا مستقـرا
وتفتحـت بيبـان قلـب معالـيـق
................... قلب علـى كتمـان سـره مضـرا


ومن ابياتها:



لي صاحب عيت عليه المقاديـر
..............................وبه حاربتني حرب داحس وغبرا
ان قلت تقصر في لقاه المشاوير
............................. طالت وانا رجلي بها عوق كسرا
تمشي قليل وتاقف الرجل وتحير
..............................وان قلت هيا قـدم ردت لدبـرا

ومن ابياتها الاخرى:




يا عين وش يم الغرابيل حاديك
.......................وش ذللك يا عين ما نتي ذليلـه
وش لك برجوى واحد ما يدانيك
..................... وانتي لدسمان الشوارب سليلـه

واخيراً فما دعاني للكتابة عن هذه الشاعرة هو نهجها المتميز الذي تستحق عليه الثناء والتقدير
ولا اجد غضاضة في القول بأنها تتفوق على كثير من شعراء الساحة الشعبية
ودعك من الشاعرات اللاتي تعطيهن دروسا في الاعتزاز بدينهن وتقاليد اهلهن وتقول:




ومرودن لي حايك البدو حاويـه
.......................حلفت ما اغيرك يا ثوب يا ثوب
لو غيروك البيض تتبع مشاهيـه
...................... احفظك لو اني على الامر مغلوب











رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 02:40 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خالد حمدان الدهام
عضو
 
الصورة الرمزية خالد حمدان الدهام
إحصائية العضو






 

خالد حمدان الدهام غير متواجد حالياً

 


افتراضي


ألف شكر لأبوفيصل هذا اللقاء
وألف شكر للشاعرة عيدة هذه الإجابات


ونتمنى أن لا يحرمنا الغالي فهد جهوده المميزة







رد مع اقتباس
قديم 11-06-2010, 09:39 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أبراهيم صالح الدهام
روسي نشيط جداً
إحصائية العضو






 

أبراهيم صالح الدهام غير متواجد حالياً

 


افتراضي


الله يعطيك العافيه وتحياتي لك ابو فيصل







رد مع اقتباس
قديم 03-29-2011, 10:43 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خالد خلف الدهام
روسي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية خالد خلف الدهام
إحصائية العضو






 

خالد خلف الدهام غير متواجد حالياً

 


افتراضي


مشكووور






رد مع اقتباس
قديم 04-21-2011, 06:37 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمدالسويلم الجريان
مشرف
 
الصورة الرمزية محمدالسويلم الجريان
إحصائية العضو






 

محمدالسويلم الجريان غير متواجد حالياً

 


افتراضي


ابوفيصل
كل الشكر لك على هذا اللقاء الرائع وليس غريب منك فأنت دائما لاتأتي ألابماهوا رائع
تحياتي وللأخ ابوفهد







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:09 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.